الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

295

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

ذلك ، فدعا له النبيّ صلّى اللّه عليه واله وتفّل في يده ومسحها على عينيه ورأسه ، فانفتحت عيناه ، وسكن الصداع ، وقال في دعائه له : اللهمّ قه الحرّ والبرد ، وأعطاه الراية وكانت بيضاء . وقال : امض بها ، وجبرئيل معك ، والنصر أمامك ، والرعب مبثوث في صدور القوم ، واعلم يا علي أنّ اليهود يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمر عليهم اسمه اليا ، فإذا لقيتهم فقل أنا علي بن أبي طالب ، فانّهم يخذلون ان شاء اللّه تعالى . قال علي عليه السّلام : فمضيت بها حتّى أتيت الحصن ، فخرج مرحب وعليه درع ومغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، وهو يقول : قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب فقلت : أنا الذي سمّتني امّي حيدرة * كليث غابات شديد قسورة « 1 » « 2 » أكيلهم بالسيف كيل السندرة « 3 »

--> ( 1 ) الحيدرة : الأسد وبه سمّي الرجل حيدرة ، قال علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم الخيبر « أنا الذي سمّتني امّي حيدرة » يقال ، انّ امّه فاطمة بنت أسد ولدته وأبو طالب غائب ، فسمّته أسدا باسم أبيها ، فلمّا قدم أبو طالب كره هذا الاسم وسمّاه عليّا ، فذكر علي تسمية امّه له في رجزه ، قاله ابن حجر في التهذيب « منه » . ( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية ( 1 : 354 ) : في حديث علي عليه السّلام « أنا الذي سمّتني امّي حيدرة » الحيدرة : الأسد ، سمّي به لغلظ رقبته ، والياء زائدة . قيل : لمّا ولد علي عليه السّلام كان أبوه غائبا فسمّته امّه أسد باسم أبيها ، فلمّا رجع سمّاه عليّا . وأراد بقوله « حيدرة » أنّها سمّته أسدا ، وقيل : بل سمّته حيدرة انتهى « منه » . ( 3 ) قال في النهاية ( 2 : 408 ) : في حديث علي عليه السّلام « أكيلكم بالسيف كيل السندرة » أي : أقاتلكم قتلا واسعا ذريعا . السندرة : مكيال واسع وقيل : يحتمل أن يكون اتّخذ من السندرة ، وهي شجرة يعمل منها النبل والقسيّ . والسندرة أيضا العجلة . والنون زائدة ، وذكرها الهروي في هذا الباب ولم ينبّه على زيادتها انتهى « منه » .